في غرّة نوفمبر يتمنى لو التحق يومها بالجبل
كتبهاmohamed marouf ، في 31 أكتوبر 2009 الساعة: 08:42 ص
تمنّيت لو جنّدت وسائل الإعلام عشية الإحتفالات بغرة الفاتح من نوفمبر لتبرز بعض آثار الظلم والطغيان والفساد والإنحراف وتدكّ معاقل المفسدين عوض الإنخراط في كوكبة المغنّين والراقصين والسكارى لأن في عملها الأول ما يقوّى صفارات الإنذار ويقوّي حالة الإستنفار ، وفي جعجعتها الثانية ما يعطي نفسا أطول لطابور العائدين بنا إلى ما قبل نوفمبر أو أخطر …

لقيته ويا ليتني ماكنت لقيته ، وجه قديم من وجوه الخدمة الوطنية كان يومها جنديا عاديا وكنت وقتها ضابطا ، كان شابا ثائرا ومرحا وخدوما وكنت أقترب منه في الكثير من هذه الصفات ، كنّا في كلانا في خدمة البلد ، مرّت السنون وفي هذا اليوم وبينما أنا أتفرّس بعض الوجوه التي لايحلو لها المقام إلا حول المقاهي الشعبية وبجانب محطّات النقل العمومي وتختار أن تتدبّر أقواتها بطرقها الخاصّة قابلني الرجل بابتسامة واهنة لم أعهدها كثيرا من هؤلاء المنتشرون من حولي كالجراد والذين قد يعاملونني في كثير من الأحيان كعنصر غريب ،،لقد عرفته بسحنته التي طالها كثير من التغيير ، تعانقنا كأحر ما يكون العناق وسألته عن أحواله …..

متزوّج هو وأب لبنات وبنين ، أصيب بمرض في الأمعاء وأخضع لعمليتين جراحيتين ، قال بتعبيره الخاص أن أمعاءه تتيبّس ثم تلتوي فيضطر الأطباء إلى القص واللحم مرّة أخرى ، وبحكم المرض حذّره الأطبّاء من ممارسة أي عمل،هو مقبل على عملية جراحية ثالثة والطبيب الجرّاح الخاص طلب منه ثلاثين ألف دينار كحد أدنى لايقبل المساومة ومهما كانت ضروفه ، قال لي بأن المسؤولين المحليين لم يعطوه سكنا وهو يسكن بالإيجار لدى الخواص بستة آلاف دينار شهريا ، يتقاضى هذا المخلوق من المواطنين الصالحين ثلاثة آلاف دينار شهريا في إطار الشبكة الإجتماعية ، قال لي بأنه عدّ من المنكوبين إثر فياضانات أوكتوبر العام المنصرم وأن السيول دخلت عليه بيت الإيجار وحملت معها الأثاث القليل الموجود ، نقلوه إثرها إلى بيت الشباب خارج المدينة مما اضطرّه إلى نحمّل مصاريف نقل ابنته إلى المدرسة قبل ويعد الدوام ،عاد ليستأجر بيتا مرة أخرى وسط المدينة قال لي بأن يومياته مثقلة بأعباء المرض والفاقة وهو يحمد الله صباح كل يوم عندما يفيق ويجد نفسه حيا يرزق ،الرجل لم يخف امتعاضه مما يجري حوله لقد قال في غمرة الغضب لو كنت أدري أنني سأعاني ما أعانيه لالتحقت بالجبل ، ربّت على كتفه وطمأنته بأن وراء العسر يسرا …
نوفمبر كان إعلانا عن الجهاد في سبيل دحر كل أشكال الظلم والقهر والطغيان وجبهة التحرير كانت من أجل تحرير الإنسان فهل تحقّق الحلم فعلا يا نوفمبر ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المقال | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 31st, 2009 at 31 أكتوبر 2009 8:41 م
المفروض أننا لا نصفق على الأسى .لكني سيدي أستسمحك هنا
أن أكسر القاعدة.
تصفيقة حارة على هذه الكلمة الصادقة التي أصابت الهدف بإبداع.
تحياتي الأخوية.
نوفمبر 2nd, 2009 at 2 نوفمبر 2009 3:20 م
بســــــــم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم….، من خلال ما فهمت أنا من المقال أن الذي يعاني الفقر والفاقة هو من قدماء المجاهدين فإن كانت وضعيته الإدارية مسواة فهو من أحسن الناس مرتبا فالمجاهدون يتقاضون حوالي 10 ملاين سنتيما في كل ثلاثي…أما إن كان فئة مجتمعية أخرى فهو يعاني ما يعانيه جل الجزائريين من الحراقة وغيرهم في الجزائر الغنية بثرواتها الباطنية من بترول وغاز…..فبطبيعة الحال هي جزائر المعجزات فيها المتخوم وفيها الممعود والمقهور والمصدوم…. أقول غزارة في الإنتاج وسوء توزيع
لكن ::::إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم:::: تحياتي
نوفمبر 4th, 2009 at 4 نوفمبر 2009 5:07 ص
الاخ القدير
محمد
دائما تعزف على الوتر الحساس
وتلمس قضايانا الشائكه
مبدع كعادتك
تحياتى لك
اكرم
نوفمبر 4th, 2009 at 4 نوفمبر 2009 12:08 م
الأخ توفيق :
إن نريد إلا الإصلاح مااستطعنا وما توفيقنا إلا بالله
شكرا لك على التصفيق من غير صفير طبعا …
كن دوما كما تريد أن تكون …
نوفمبر 4th, 2009 at 4 نوفمبر 2009 12:11 م
الأخ المحترم موهوبي تجاني .
شكرا على إطلالتك البهية وتوصيفك البليغ …
لاشك أن الله لايغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم .
نطمع في إطلالاتك وتشجيعاتك …
نوفمبر 4th, 2009 at 4 نوفمبر 2009 12:18 م
الشاعر القدير أكرم عبد السميع .
سعيد جدا بمتابعاتك وتعليقاتك التي لاتخلو من عبارات التفخيم وأدفع ثمنها عرقا متفصّدا ..
تحيّاتي لك ولأحرار مصر الحبيبة ..
نوفمبر 4th, 2009 at 4 نوفمبر 2009 7:49 م
تعرف خويا محمد الجزاير كامل راها فالزوبيا حشاك تلGط فالزْبل .
لخاطر لما تضطر البراءة تشمشم فالوْسخ فهذا مع كل أسف
أكبر دليل بلي أمة toute entièreولاّت زوبيا.
شكرا على هاذ الخرجة و سمح لي على هاذ العبارات اللي مشي فالمستوا.
مواطن
نوفمبر 5th, 2009 at 5 نوفمبر 2009 3:39 م
لم يتحقق الأهم، يا سي محمد
الأكل من الزبالة و الحقرة و الحرقة و التسول كلها أمور لن يخلو منها أي مجتمع مهما تطوّر: الطبقية باقية و انعدامها لن يوجد في غير المجتمعات الفاضلة، أي المثالية، أي الغير موجودة…. الذي نأسف على فقدانه و عدم تحققه و فشلنا في استرداده هو شيء واحد: هو الهوية… الهوية هي ما قاتل من أجله الشهداء… لو استرجعنا هويتنا لاضمحلت كل المتاعب التي ذكرتها…. مع متمنياتي بدوام عطائك… المخلص الشيخ
نوفمبر 7th, 2009 at 7 نوفمبر 2009 8:23 م
مواطن عادي :
مGواك ماتقول اللي قلت مع ذلك نطالبك بتنظيف لسانك شوية ،وإن كثر الأشرار فالأمة لاتخلو من الأخيار البررة ، دورنا هنا يا سيدي العادي هو التنبيه وتشغيل صفارة الإنذار …
كن دوما بخير …
نوفمبر 7th, 2009 at 7 نوفمبر 2009 8:25 م
الأخ الكريم الشيخ عشراتي :
شكرا على هذه الإطلالة التي افتقدناها كثيرا ، لاتبخل علينا بملاحظاتك القيمة …
أجمل التحايا وأصدقها …
نوفمبر 25th, 2009 at 25 نوفمبر 2009 6:47 ص
اخى محمد
مجتمعكم لايختلف كثيرا عن مجتمعنا ايضا
فالكثير من الشعب يصارع من اجل البقاء ولقمة
العيش فقط - والقليل يعيش فى الترف والنعيم
- لكن
الى متى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- تحياتى لك
-
نوفمبر 25th, 2009 at 25 نوفمبر 2009 6:48 ص
كل سنه وانت طيب
كل سنه وانت محقق كل احلامك
- تحياتى
-