ـ غير معقول أن يكتب من لم يولد بعد ،، هذا عصر الدجل والنصب ،،فلتمت أيها القرصان النذل ،، ولتشرب ماء البحر انتحارا سأولد مهما كان الأمر ..نهاية قصتي القصيرة ( طقوس توبة)


وآه من الصيف فيك يا بلد ….

كتبهاmohamed marouf ، في 18 أغسطس 2009 الساعة: 07:42 ص

وبعدما فكّرت ثم فكّرت ثم ّ قدّرت تقديرا وقتّرت تقتيرا قرّرت أن أنبطح لأطفالي وأطفال أخي وأرضخ لمطلبهم المشروع والذهاب بهم صوب البحر ، الحقيقة أنني كنت متفائلا بعض الشيء بمشاركتي في المسابقة الولائية الكبرى للإبداع في جنس القصة القصيرة والتي أكتبها منذ ثلاثة عقود من الزمن وكنت أظن بأنني سأفوز بشيء من المال يخفّف عني خوفي الرهيب من مصاريف رحلة اصطياف لثمانية أفراد كلّهم ذكور وكلهم يأكلون فلا يشبعون إلا أن النتائج التي صيّرها الكاتب الناقد مخلوف عامر من سعيدة ركنتني في المرتبة الرابعة وأفرزت أسماءا لاتزال تحبو في كتابة القصّة ولم تكن الجائزة التقديرية التي منحتني إيّاها لجنة التنظيم إلا مقتنيات من بائع للملابس التقليدية والأفرشة بمبلغ 15 ألف دينار أحتار إلى الآن في كيفية تسلّمها وقد لا أتسلّمها البتة حفاظا على شرف الكتّاب …

المهم أنّنا حضّرنا مستلزمات الرحلة من الخيمة إلى الأفرشة إلى أدوات الطبخ والمواد الغذائية وغيرها وحزمنا متاعنا فوق ظهر سيارة *الكانغو * وغامرنا صوب البحر ….

آه يا رفاقي من متاهات الطريق ، ومفاجآت الطريق ، ومذابح الطريق ، و*حقرة * الطريق ، الطريق لم يخل من كثبان الرمل ومن الحفر ومن الحجر ومن السائقين المتهوّرين وبعض الحوادث كانت تدلّل على ذلك ….

في المدخل الشمالي لشاطيء رشقون  وتحت أشجار الغابة اخترنا مكانا لإقامتنا لأن الحسابات الدقيقة  لم تتح لنا كراء مرآب أو سطح أو جحر نأوي إليه ،، نبّهنا رجال الدرك إلى أن المكان لا يخلو من السكارى والمتهوّرين والأشرار ليلا ولا يخلو أيضا من الخنازير والكلاب الضالة ولكنّنا أصررنا على الإقامة في الغابة وفي الهواء الطلق ….

آه يارفاقي من وسخ الغابة ، كل أنواع النفايات ابتداءا من الكيس البلاستيكي إلى قارورة البلاستيك إلى قارورات البيرة إلى بقايا المأكولات إلى روث البشر ، لعل وزير البيئة والتهيئة العمرانية يشك في هذا …

في شاطيء مدريد كما في شاطيء رشقون قضينا بضعة أيام ومع جحافل البشر الحاجين إلى المكان ضربنا البحر بأيدينا وصدورنا وأعيننا ، قليلا ما كان ماء البحر نظيفا وفي أحيان أخرى كان وسخه يتجاوز وسخ الغابة ، في الشاطيء كان هناك بعض العري الفاضح وبعض الممارسات التي تأنف أن تراها وكان هناك أيضا كثيرا من الوقار والحرمة لعائلات دفع بها الصيف القائض لأن تغامر صوب البحر …

وآه يارفاقي من ندرة الماء ، ماء الغسل ناهيك عن الماء الشروب ولولا خير المسجد في رشقون لاستنفذت الميزانية كلها في شراء الماء …..

في رشقون وفي أوقات القيلولة كان لي نصيب من القراءة فأعدت قراءة رواية الأخ محمد حيدار من سعيدة * الرحيل إلى أروى* ورغم استمتاعي بحلقة المدّاح ورنّات القصبة إلا ّ أن الإيغال في التاريخ توّهني ولم أستطع أن  أفك ّ ظفائر أروى .

وآه يارفاقي من لسعات العقرب في رشقون ، لقد هالني كثيرا أن أسمع من أبنائي قصّة الجلفاوي الذي جاء من الجلفة وحطّ الرحال برشقون وسارع بالذهاب فور وصوله إلى الشاطيء وغطس الغطسة الفاتحة وإذ هو يعود ليجفف جسمه بالمنشفة لسعته العقرب التي سافرت معه من الجلفة إلى رشقون وهي  متعلقة بالمنشفة فحمل على جناح السرعة إلى الإستعجالات ….

وآه يا رفاقي من لسعات التجار ومستغلي الضروف الخاصّة والعصيبة فكل حركة بثمن وكل شيء بأضعاف الأثمان …

والآن يا رفاقي إذا وجدتم ما يحملكم على الإصطياف العام المقبل إن شاء الله فاختاروا شاطيء رشقون وجزيرة رشقون ….

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المقال | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

12 تعليق على “وآه من الصيف فيك يا بلد ….”

  1. و أه من حياتك أيها المواطن الجزائري المغبون الذي يحلو للبعض تصنيفك ضمن الطبقة المتوسطة.

    كِراك داير يا الكولاG فالميزيرية .

    نتمنى تكون بخير.

  2. الحمد لله على سلامتك أستاذي من المغامرة الأسطورية التي خرجت منها سالما
    لم تقض ولا عطلة بل قضيت حسب -ما قرأت- خلاصة المعيشة في جنة الله في أرضه
    المهم هذا رمضان نسال الله لنا ولكم أن يتقبل الصيام والقيام وصالح الاعمال
    سلام

  3. كل يوم وانت الى الله اقرب ……
    مبروك رمضان مقدمه ….
    عشتم لأمثاله ……..
    وكل عام وأنتم بخير..

  4. اخى القدير
    محمد
    كل عام وانت بخير
    بمناسبة شهر رمضان المبارك
    اتمنى لك التوفيق والسعاده
    تحياتى
    اكرم

  5. أخي محمد : صيف حار وقلة في الدينار ,,,
    فالرأي عندي ان تقضي صيفك في احضان بيتك واهلك ,,,
    خاصة رمضان كريم ,,,
    كل عام وانت واسرتك بخير ,,,
    تقبل الله منا ومنك الطاعات ,,,
    تحياتي لك وتقديري ,,,

  6. نتحمد الله على سلامتك كي رجعت بخير وعلى خير
    أيها المبدع والقلب الوجوع المفجوع بالوطن
    هنا في الصدر قلب يخفق مشاطرا ومشاركا
    ذات الكأس وذات البأس والبؤس
    نحمد لله أن رمضان أتى مبكرا ليمحواعنا هذي الغبينة
    وإن شاء الله من اليوم وحتى عام 2018
    سيكون الصيف كله رمضان فوداعا لمواسم الإصطياف
    أسأل رب العزة والجلال أن يجعل منه مسرى ً لقافلة أعياد ونهر سرور لاينضب
    دمت مبدعا في محراب المحبة
    …..رمضان مبارك …
    كل تكبيرة أذان وأنتم بخير

  7. السودان أرض مصرية

    لم يعد مخطط تقسيم السودان إلى دويلات – بالأمر السري الذي تتداوله أجهزة مخابرات الدول الكبرى بل أصبح متداول فى وسائل الأعلام الأوروبية و الأمريكية . فالسودان سيتم تقسيمه إلى خمسة دويلات هي : دارفور ، جبال النوبة ، الشرق ، السودان الجديد ، السودان الشمالي والمقصود بالسودان الجديد – بداهةً – جنوب السودان. ويهدف هذا المخطط لخدمة “إسرائيل” أولاً وأخيراً، وحرمان العرب من أن يكون السودان الغني بأراضيه الخصبة وموارد المياه “سلة الغذاء العربية”، ومحاصرة واستهداف مصر، بالتحكم في مصدر حياتها، أي مياه النيل، ودفعها لأن تضطر إلى شراء مياه النيل بعد اجتراح قوانين جديدة بتقنين حصص الدول المتشاطئة القديمة والدويلات الجديدة…………………….

    لقراءة باقى الموضوع أنقر على الرابط التالى:

    http://www.ouregypt.us/culture/main.html

  8. اخي الفاضل
    كل عام وانت بخير

  9. الاخ القدير محمد
    اتمنى ان تكون دائما بخير
    دعوة لجديدى
    تحياتى لك
    اكرم

  10. كل عام وانت بخير
    لي عوده لاحقه ان شاء الله
    كن بخير

  11. كل عام وانت بخير
    لي عوده لاحقه ان شاء الله
    كن بخير

  12. واش خلطك مع النحالة(الأدبية)؟



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

نَظَرْتَ إلى السماء في رحلة بحث عن مجرّة جديدة ،،تصلّبت عيونك ترصد نجمة قصية ورَحَلْتَ (نهاية قصتي القصيرة الرحيل خارج المجرّة ) 


عندما تستحيل مساحات شاسعة من تربة النّماء في هذا الوطن إلى سبخات تقتل فيها الملوحة كل شيء ويغيب فيها لون الأزهار ما علينا إلا التسلّح بصبر كصبر أيوب نحن الذين أحببنا هذا الوطن طواعية ومن غير ثمن ولا امتيازات ...