جزيرة الملح

الأحد,أيار 25, 2008


  

مليونان و نصف من المترشّحين المقبلين على امتحانات نهاية السنة في الجزائر ونصف مليون موظف لحراسة وتصحيح الإختبارات المدعومة سلفا بمساعدة بيداغوجية لمترشحي البكالوريا ونجاح قبلي تم إشهاره قبل شهرين على الأقل من طرف السيد وزير التربية الوطنية وعميد الوزراء في الحكومات الجزائرية المتعاقبة ، الأرقام سبحية الأصفار والقطاع الذي يمثّل المفاعل الحقيقي لصنع الإنسان غارق في رداءة الأداء التربوي وعاجز على تحقيق غاياته وأهدافه ومراميه ، خمس سنوات مصت على إدخال ساندروم الإصلاح ، الغالبيةالعظمى من المدرّسين والتلاميذ يئنّون تحت ثقل الإصلاح وإجحاف الإصلاح و تلاؤميته وتوافقيته النسبية مع البيئة المحيطة في جوانبه الفكرية والبيداغوجية ، والسيد الوزير ومساندون تقليديون يقولون بنجاح الإصلاح ويقولون أن دليلهم على ذلك هو ارتفاع نسب النجاح في امتحانات الإنتقال إلى الأطوار العليا دون أن يخبرونا عن المستوى الحقيقي لهؤلاء ودرجة التعليم النوعي الذي أحرزوه علما أن الجميع يعرف أن الكثير من خريجي جامعاتنا لايحسنون صياغة تقرير بسيط ويتعثّرون في ملء استمارة إدارية ناهيك عن زادهم العلمي والأدبي الذي غالبا ما يكون غثا وهو ما يعني بأن منظومتنا للتربية والتعليم من التحضيري إلى الجامعي تعرف عوزا بيداغوجيا عميقا وأن جميع الإصلاحات التي يفترض أن تقوم إنما يجب أن تستهدف البيداغوجيا أساسا ، صحيح أن الدولة وضعت إمكانيات ضخمة لتطوير القطاع وجعله يتماشى والتطور الديموغرافي للمجتمع وتلبية حاجات المتعلّمين إلى القسم والطاولة والكرسي والسبورة وحتى الوجبة الغذائية ورصدت ما أقرنه الوزير بميزانية خمس دول إفريقية لذلك خمس ملايير ونصف المليار من الدولارات لكن انعكاسات هذا البذخ المالي لم يعط منظومة تربوية تستجيب لحاجات المجتمع إلى تعليم نوعي يشارك في تطوير التنمية ويؤسس لإقلاع علمي وتكنولوجي يخرج البلد من التبعية ، السيد الوزير الذي يحتاج إلى شهادة ابتدائية في اللغة العربية حتى يشرف على منظومة

عربية اللسان لم ينقطع عن تكرار كلام من قبيل " صدّقوني " و " بصراحة " استلم من منشّطة حصة منتدى التلفزيون أضخم وأسمن بريد قد يحمل له من المنشغلين بمأساة القطاع الكثير من التساؤلات ، لعل أهمّها هو هذه المفارقة العجيبة ففي الوقت الذي يتصاعد فيه منحى دعم الدولة لمنظومة التربية والتعليم ويسايره منحى الأعداد المتزايدة للمتخرّجين يتهاوى منحى المستوى ويلامس الحضيض وتلك طامة كبرى لاينبغي تغطيتها بإهداء النجاحات

وهدم أحد أهم أركان الحياة وهي العمل والبذل والكد سبيلا وحيدا لتحقيق هذه النجاحات ،بل ينبغي الإنكباب عليها ومعالجتها مع كثير من النقد الذاتي ومراجعة الخطوات إذا ما أردنا أن يكون لنا بعض الشأن في صناعة الإنسان وصناعة المستقبل وسط عالم لايرحم .   

 

 

 

 

 

 

 

 

 



في26,أيار,2008  -  03:59 صباحاً, المؤدب كتبها ...

شارك في استفتاء: من هو اطيب شعب عربي؟

في30,أيار,2008  -  08:17 صباحاً, هدى صالح كتبها ...

صباح الخير اخى الكريم00000000000 اولا بشكرك لمرورك لمدونتى المتواضعه جدا واحب اقولك ان مدونتك جميله تحمل بين ضلوعها معانى واضحه وشمولية لتذهب للهدف مباشرة لكن المهم مين يفهم ؟ وكمان كلامك مش مالح بالعكس ده حلو قوى زى السكر000000000000 تحياتى لك

في30,أيار,2008  -  07:40 مساءً, حادى العيس كتبها ...

اخي محمد معروف : دام قلمك وبوحك ومدادك ,,,

زائر ثقيل الظل مر بديار امتنا نهب وسرق واحتل وقتل وكشف عورات المسلمين ,,,

جديدي قصيدة ثقيل الظل ,,

تحياتي لك ,,

في31,أيار,2008  -  02:46 مساءً, مجهول كتبها ...

البداية ،كانت غيابات و تأخرات
مخاض عسير هذه السنة حول الإصلاح و امتحانات نهاية السنة، ميزها امتحان نهاية المرحلة الابتدائية الذي سينهي ما كان يعرف بالسنة السادسة، وهو أول امتحان للسنة الخامسة (سنوات الإصلاح).
البداية كانت مع الطور الابتدائي، الذي كان الجديد فيه تصريح السيد وزير التربية حول انتقال جميع المتمدرسين منة السنة السادسة مهما كانت نتيجة الامتحان (مما ضرب بمصداقية الامتحان) ،لكن الوزير يكون قد تدارك أمام ما خصص من ميزانية للتربية باستدعائه، لأول مرة، عددا كبيرا من أساتذة التعليم الثانوي إشراكا لهم في العملية التربوية؟ وهي مهمة استحسنها وتحمس لها الكثير من الأساتذة بحيوية وطموح ؟ !
لكن تلك الحيوية والطموح اصطدمت، في ولاية كباقي الولايات، باستقبال غير مشرف لأولئك المؤطرين ،فقد تأخر استقبالهم في اليوم الأول في مديرية التربية ، التي وجدوها عبارة عن ورشة ، اختلطت فيها روائح الاسمنت بالصباغة ، غاب فيها حتى المرحاض وعقد اللقاء مع الملاحظين في قاعة اجتماع باردة برودة اللقاء الذي أطره رئيس لجنة الملاحظين المكونة من ثلاثة غاب عنها واحد منهم وغاب فيها أيضا المسؤول الأول عن التربية ، ورئيس مصلحة الامتحانات ، و يحضرها لهنيهة الأمين العام لمديرية التربية.
الجلسة بدأت بعبارات المدح والعرفان للولاية "المضيافة"، لكن تعذر توفير النقل للملاحظين إلى مراكز الامتحان، حتى إلى القرى النائية ،و كان أحد أعوان مدير التربية يطمئن الملاحظين بأن ظروف النقل ممكنة في وسائل النقل العمومية وما عليهم إلا الاستفسار عن مكان الحافلة أو سيارة الأجرة لدى المارة في الشارع ؟ !
أما في مكان الإقامة في ثانوية ابن الهيثم فقد ت غاب الاستقبال وتأخرت وجبة الغذاء بحجة كثرة العدد فالوجبة المعدة لأثنين وعشرين ملاحظا و العدد الحاضر تجاوز الستين وتأخر أساتذة ولاية معسكر عن الحضور.هنا بدأ الاحتجاج من طرف الأساتذة الحاضرين و هو ما أرادت النقابة استغلاله للمناورة فقط، و حضر رئيس لجنة الملاحظين ليطمئن و يستفسر ...
أما في مراكز الامتحان فلم يرق لبعض الرؤساء ،الذين هم في الغالب من مدراء المتوسطات ، أن يراقبهم من الأساتذة ربما لحاجة في نفس يعقوب أو مخافة كشف ضعف بعضهم في التسيير .
نعم، لقد استخف بعضهم بامتحان يفقد مصداقيته من خلال تصريحات الوزير، و أن مهمتهم ليست إلا روتينية، قد بلغ من بعضهم ،في يوم الامتحان، عدم درايته بمكان وجود القاعة الأخيرة من قاعات المركز الذي يسيره، وهو مركز لا يضم إلا سبع قاعات فقط ، بمراحيض غابت عنه الأبواب ، وبلغ ببعض الملاحظين مغادرة المركز في الساعات الأولى من يوم الامتحان، وتكليف رئيس المركز بتسليم تقرير الملاحظ إلى رئيس لجنة الملاحظين، وهو ما يتنافي والتعليمات الرسمية ؟‍‍‍ !
ألم يحن أن يعلم الجميع أن المسؤولية تتعدى الأوراق إلى براءة تلاميذ قد يصابون بالصدمة من اللامبالاة التي قد تطرهم إلى مقاطعة المدرسة التي هي من أسباب التسرب المدرسي ؟‍‍‍ ! ‍‌‍

في31,أيار,2008  -  03:56 مساءً, mohamed marouf كتبها ...

المثل الشعبي يقول " اللي عماها يخيطها " المشكلة كل المشكلة هي أن الإجراءات المتخذة من طرف الوزارة والتي يبدو أنها جمعت عصارة كبار المختصين في محاربة ظاهرة الغش في الإمتحانات تكون استغلت معطيات تقول بتورّط رجل التربية في عمليات الغش ومنها كان لزاما أن يكون لكل مراقب مراقب وهكذا تم تسخير كل هذه الأرمادة من رجال ونساء القطاع لحراسة امتحانات الكل فيها ناجح والخاسر الوحيد فيها ثقة المتعلم في المعلّم . ومازال تشوف يا مجهول .

في31,أيار,2008  -  04:05 مساءً, mohamed marouf كتبها ...

حادي العيس :
قالت وقد مال الغبيط بنا معا ..... عقرت بعيري ياامريء القيس فانزل.
رغم أن شأن التربية والتعليم يشبه إلى حد بعيد حال البعير المعقور ورغم أن كثيرا من الأطراف في المجتمع تتحسّس ضعفه الكبير وعدم قدرته على مسايرة متطلبات المجتمع إلا أن راكب البعير لا يريد أن ينزل .
ثقيل الظل ، يا حادي العيس ، ثقيل الوطأة وشديد القبضة لعل الأمر لايتسع إلا إذا ضاق
ونحن نراه وقد ضاق حتى بمن يأكلون الغلال أكل النار للهشيم .

في31,أيار,2008  -  05:49 مساءً, عاشــــــقة الورد كتبها ...

السلام عليكم
الاخ الكريم معروف...
وكيف سنصنع انسان وسط هذا الزحم من الغش والتدليس والتحايل....
قطاع التعليم كغيره من القطاعات الاخرى...المعلم يحتاج الى معلم يعلمه....والمدير يحتاج الى معلم يعلمه...والوزير يحتاج ايضا الى معلم يعلمه...
البنية والقاعدة الاساسية مفقودة للاسف الشديد...فكيف سيتم صنع انسان مؤهل فكريا واجتماعيا ونفسي؟
ربما الانطلاقة ستتم من النفس ذاتها...لكن صدقني اخي نحن لسنا مهيئين حتى نفسيا...ليست نظرة تشاؤمية مني...لكن هذا واقع مؤلم نحياه....ونعرف حقيقته...وتبقة الارادة والعزيمة حلقة شبه مفقودة....
شكرا لمرورك الكريم
تقبل مني كل التقدير

في02,حزيران,2008  -  08:03 مساءً, عاشقة التوبة كتبها ...

السلام عليكم
بالفعل مسألة الإصلاح بالجزائر كانت مشكلة أحدثت عدّة إضطرابات للتلاميذ والأساتذة وكل الأسر التربوية حتى الخارجين عن مجال الدراسة اشتكوا من هذه المسألة..وكان لها الكثير من الضحايا والمكرهين..وكان منهم الكثير من المستفيدين والمتأقلمين أيضا وأنا أعد واحدة من المتقدمين بفضل هذا ال الإصلاح إلا أنني واجهت بعض الصعوبات وستهون بإذن الله لكن لا ننسَ محاسنها وفضلها البارز في تقدم التفكير للتلميذ وتنمية قدراته

على كل حال مشكور على إلقاء هذا المقال
دمت ودامت أناملك وأفكارك