جزيرة الملح

الثلاثاء,أيار 06, 2008


لاأدري إن كنت قادرا على الدراية بفنون الكتابة الصحفية على الورق كما هو دار بها وقادر عليها هذا الرجل العميد في كتابة الأعمدة الصحفية والمكنى ب" السردوك " ، كما أنني لا أدري أيضا إن كنت قادرا على الدراية بفنون تنشيط الحصص الإذاعية والتلفزيونية الحسّاسة وإجراء المقابلات التاريخية مع الشخصيات من العيار الثقيل وإنجاز حصص للإنجازات الكبرى فقط دون الإخفاقات الكبرى للرؤساء كما هو دار بها وقادر عليها هذا الرجل مدير التلفزيون الجزائري " حمراوي حبيب شوقي " إلا أن الذي أحس أنني أدريه جيدا هو أن الرجل الثاني هو تلميذ للرجل الأول إذا ما وضعنا درايتهماعلى السلّم الكرونولوجي للصحافة والإعلام الجزائري ، المعلم الكبير أطلق رصاصاته المطاطية باتجاه التلميذ الصغير عندما استنتج أن هذا الأخير ربما سوّلت له نفسه البريئة بإمكانية دفعه بدافعة من الدافعات الغير أرخميديسية من مدير لعرش التلفزيون إلى رئيس لعروش الجزائر جميعها وهذا من خلال رصد المعلم الكبير صاحب الخبرة والتجربة والعفيف من شبهة شهوة الرياسة للحصة ثقيلة العنوان " وما أدراك مالجزائر " التي يبدو أن التلميذ الصغير الذي لايفارقه الحنين إلى " البلاطو " يكون قد طبخ الحصة لنفسه وأكلها لوحده وأكد من خلالها للمشاهدين ولجحافل الصحفيين البطالين معه أن " أنا التلفزيون والتلفزيون أنا " ، وفي السياق ذاته كتب المعلم الكبير "   منجزات الرئيس بوتفليقة، خلال العشرية المنقضية، لا ينكرها إلا جاحد، فهي ماثلة في الواقع وفي العديد من المجالات. فمثلا في عهد الرئيس بوتفليقة حلت مشكلة المياه الصالحة للشرب للعديد من المدن الكبرى مثل وهران والعاصمة وقسنطينة.. وكلنا يتذكر أن المياه الصالحة للشرب كانت تزور الحنفيات في البيوت مرة في الأسبوع. ولكنها اليوم أصبحت دائمة!"،الحقيقة التي لايجادل فيها أحد ولا يجحدها إلا جاحد أن تعليق كل شاردة وواردة من الإنجازات برقبة الرئيس هو إنقاص من دور المجتمع ومؤسساته وفئاته الفاعلة التي لاننكر أنها تعمل تحت رعاية الرئيس وأن المفاعل الحقيقي للنهضة في أي مجتمع كثيرا ما يفترض أن يتواجد برأس الرئيس ، اللهم إلا عند الأمم القاصرة أو تلك التي " ما تعرفش صلاحها " بالتعبير العربي الجزائري .

للمعلم والتلميذ المحترمين وبعيدا عن قول المعلم "وكم كان انزعاج المشاهدين الذين يحبون الرئيس بوتفليقة وهم يشاهدون مدير التلفزة يختار له جملة من خطابه ''وما أدراك ما الجزائر'' قالها في سياق معين، ولكن حمراوي وظفها في سياق آخر مخل بالمعنى!"نقول أيها المطبّلون دعوا الرئيس لشعبه ودعوا الشعب لرئيسه ، اتركوهم فهم ليسوا قصّرا كما تعتقدون ففي كثير من الأحيان ربما تجاوز التلاميذ المعلمين والوراقين ومديري التلفزيون وحتى الرؤساء ،إلى هنا دارت بي الأرض ولم أعد أدري أنني أدري ويجب أن أتوقف .



في06,أيار,2008  -  06:15 مساءً, مجهول كتبها ...

الــــ" manche à air"
هناك، خارج كل المطارات، عمود مثبت في الأرضية، ينتهي بقماش أحمر و أبيض على هيئة كيس بشكل مخروطي، مثبت بحيث يراه كل طيار من السماء؛ لا مهمة له غير تحديد اتجاه الريح؛ يعرفه رباننا بــ la manche à air ... قد تخلو المطارات من كل المرافق، لكنك لن تجد مدرجا واحدا في الدنيا لا يحتوي "مانش آ آر".
كذلك في المجتمعات الشمولية، تلك التي دأبت على "تدبر أمورها بالتستر"، و في غياب الشفافية يجب عليك تتبع الـ"المانش آ آر"، لكي تعرف حصان الإحتياط...و من تعدد "أعمدة الريح" هذه يمكنك حساب الفرقاء...و من خلال استهداف هذا أو القدح في الآخر بإمكانك أن تستقرئ المستقبل المنظور...كما يمكنك، من خلال تتبع غباء بعض الأرانب، استبيان التمويه الذي تمارسه العصب.
و لاستدراج المناوئين و استظهار عددهم قد تعمد بعض قيادة الأركان إلى التمويه كأن تعدث بعض الغبار الإصطناعي للتشويش على الخصوم.
نحن الآن، في الجزائر، نمر بمرحلة الإستضمار.. و الاستضمار، للذي لا يعرف، هي التداريب التي يقوم بها الفرسان قبل السباق، لتهيئة مطياتها و جعلها "ضامرا": متخلصة من كل الشحوم الزائدة و مستعدة للمنازلة.
لذلك تجدني، يا سي محمد، أحثك على تتبع الأعمدة البيضاء و الحمراء هذه، فمن خلالها تعرف اتجاه الريح....و بدونها تضيع بوصلتك.
إمضاء الشيخ

في07,أيار,2008  -  07:07 صباحاً, mohamed marouf كتبها ...

ما ذنب مالك الحزين عندما تتعدد الأرياح ياسيدي الشيخ ؟
شكرا على المرور وشكرا على وضع هذا الباليز المهم .