تمنّيت لو جنّدت وسائل الإعلام عشية الإحتفالات بغرة الفاتح من نوفمبر لتبرز بعض آثار الظلم والطغيان والفساد والإنحراف وتدكّ معاقل المفسدين عوض الإنخراط في كوكبة المغنّين والراقصين والسكارى لأن في عملها الأول ما يقوّى صفارات الإنذار ويقوّي حالة الإستنفار ، وفي جعجعتها الثانية ما يعطي نفسا أطول لطابور العائدين بنا إلى ما قبل نوفمبر أو أخطر …

لقيته ويا ليتني ماكنت لقيته ، وجه قديم من وجوه الخدمة الوطنية كان يومها جنديا عاديا وكنت وقتها ضابطا ، كان شابا ثائرا ومرحا وخدوما وكنت أقترب منه في الكثير من هذه الصفات ، كنّا في كلانا في خدمة البلد ، مرّت السنون وفي هذا اليوم وبينما أنا أتفرّس بعض الوجوه التي لايحلو لها المقام إلا حول المقاهي الشعبية وبجانب محطّات النقل العمومي وتختار أن تتدبّر أقواتها بطرقها الخاصّة قابلني الرجل بابتسامة واهنة لم أعهدها كثيرا من هؤلاء المنتشرون من حولي كالجراد والذين قد يعاملونني في كثير من الأحيان كعنصر غريب ،،لقد عرفته بسحنته التي طالها كثير من التغيير ، تعانقنا كأحر ما يكون العناق وسألته عن أحواله …..

متزوّج هو وأب لبنات وبنين ، أصيب بمرض في الأمعاء وأخضع لعمليتين جراحيتين ، قال بتعبيره الخاص أن أمعاءه تتيبّس ثم تلتوي فيضطر الأطباء إلى القص واللحم مرّة أخرى ، وبحكم المرض حذّره الأطبّاء من ممارسة أي عمل،هو مقبل عل






































